الأب باولو دولغولو: “نظام الأسد ساقط منذ ولادته و نريد سوريا توافقية وتعددية”

بعد إقامته لأكثر من أربعة عقود في دير مار موسى الحبشي، غادر الأب الإيطالي باولو دولغولو دمشق منذ أسابيع قليلة،مرغما، بناء على تعليمات من النظام السوري. حاورته جويس كرم في واشنطن.

 

خرجت من سوريا إلى بيروت في 16 من حزيران، لماذا وكيف ؟
 
عندما انطلق الربيع العربي هللنا بمجيئه وحاولنا العمل من اجل المصالحة بناء على حرية الرأي. كان لنا مطلب واحد ليبقى النظام لكن على شرط إعطاء حرية الرأي والتعبير. جاء أمر بترحيلي من البلد من قبل السلطات السورية عن طريق أسقف الكنيسة و ذلك بعدما أرسلت رسالة إلى كوفي أنان، فغادرت سوريا.
لماذا برأيك التردد المسيحي في دعم الثورة ؟
هناك رجال دين وراهبات في الداخل يعملون ويبذلون كل الجهد للتخفيف من آلام الشعب السوري. الكثير من رجال الدين هم مع الديمقراطية ولكن يوجد أيضا العديد منهم الذين يساندون النظام بطريقة غير لائقة مما سبب ضيقا في المشاعر الروحية والنفسية لدى الكثيرين.
 
كيف تفسر مواقف شخصيات سياسية مسيحية مثل النائب اللبناني ميشال عون الداعمة لنظام بشار الأسد ؟
هذا الشخص ليست له أي قناعة بالديمقراطية ولو القليل منها. كان في السابق معجبا بصدام حسين، وكان يتمنى أن يكون صدام حسين لبنان. وعندما أطيح بنظام صدام حسين، أصبح من المعجبين بنظام بشار الأسد وأصبح يتمنى من جديد أن يكون بشار الأسد لبنان ولكنه لم يفلح في ذلك. فبالنسبة له ولأصدقائه السوريين فأنهم يعتبرون الديمقراطية لعبة لفرض الذات. هذا الشخص لا يعبد إلا نفسه.
هل سقوط نظام الأسد هو حتمي اليوم ؟
هذا النظام ولد ليسقط. لقد تأخر التاريخ على إرجاع الحق للسوريين. هذا النظام سوف يسقط بسبب النخر في المذهب وإنكار طموحات شعب بكامله. النظام هو مجموعة من المافيا تحاول المحافظة على مصالح عائلية وتسخر الانتماءات القبلية والطائفية لفائدته، وهذا لا يخدم الوطن بل هو خيانة للوطن.
التقيت بعناصر من الجيش السوري الحر، ما هو انطباعك ؟
يعرّف الجيش السوري الحر نفسه بأنه يمثل السوريين الأشراف الذين لا يرضون ولا يقبلون توجيه البندقية في أوجه أولادهم أو إخوانهم من المواطنين. يتكون هذا الجيش من سوريين لهم مواقف فكرية مختلفة، غير أن الجميع يريد إحلال ديمقراطية توافقية وتعددية. هناك منظمات مسلحة منها المعروفة والتي لها توجه سلفي، ومنها غير المعروفة وهي سرية وهذا لا يخدم مصالح الثورة.  هناك منظمات وفئات مسلحة إرهابية سخرت من الأمن السوري لإرسالها إلى العراق، ومن واجبات الثورة أن تضبط هذا الموضوع في أسرع وقت.
ما هو المخرج لتفادي حرب أهلية في سوريا ؟
طلب الرئيس التونسي المنصف المرزوقي  من بشار الأسد التنحي عن الحكم والرحيل إلى روسيا، وأعتقد أن هذا سيخفف من الأزمة إذا حصل ورحل بشار الأسد إلى موسكو. نحن الآن بحاجة إلى قوة دولية باتفاق مع مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين العزل حيث الحرب جارية. نحن نريد سوريا الوفاق والوئام للجميع.
هل عودتكم قريبة إلى دير مار موسى الحبشي ؟
كل يوم أقضيه بعيدا عن سوريا أشعر وكأنه قرن. أتمنى أن أعود قريبا إلى سوريا بعون الله.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: